English Articles
 

الرئيسة arrow مختارات arrow  ندوات وورش عمل arrow مختارات متنوعة arrow  يا رسول الله
PDF Print E-mail
مختارات - مختارات متنوعة
Written by شعر: عمرو خليفة النامي   
May 19, 2025 at 02:52 PM

بمناسبة صدور هذا العدد من "المنتدى الليبي" في فترة احتفاء المسلمين بذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم، رأينا ان نهدي للقراء ملحمة الدكتور عمرو النامي في مناجاة الرسول، وهي حسب علمنا أطول قصيدة كتبها الدكتور النامي في مجموعته  الشعرية التي نأمل في أن ترى النور قريبا.

   يا رسول الله

شعر: عمرو خليفة النامي

 

علوت فليس يدركك الثنــاء

فأنت النور يسطع والضيـاء

وأنت الشمس ليس لها حجـاب

وأنت البدر ليس به خفــاء

وأنت المصطفى يجلوك فيض

من الأنوار جلله السنـــاء

تباه الأرض أن آوتك فخـرا

وتغبطها لموضعك السمـاء

أهم بمدح شخصك يا حبيبا

فيمنعني جلالك والبهـــاء

وحسبك مدحة قرآن ربـي

وما اجتمعت عليه الأنبيـاء

*  *

*  *

رسول الله لست بذي بيـان

فليس لما أكابده عنــــاء

جلالك معجز وأنا عيــي

وإن حاولت يصرفني الحياء

أحوّم حول ذلك النور جهدي

فيبهرني بروعته الضيـــاء

فان تأذن بفيض منك نحوي

فأشرع في مديحـك ما أشـاء

وأبلغ منه ما أرجو وتأتي

روائع فيك يبدعها الوفـــاء

ويظهر حسنها حب وشوق

وتجلوها المهابة والوضـاء

وينشر عطرها في الكون حاد

له في كل ناحية دعــــاء

بحبك يا حبيب الله يشــدو

فتهتز الكواكب والسمـــاء

وتنتفض البسيطة في هيام

وإحلال ويختلج الفضــاء

*  *

*  *

أتأذن يا رسول الله أنــي

بباب الشوق يحدوني رجـاء

أسلم هائبا وأعود صبـا

وللأشواق بالروح انتشــاء

تأجج لا يكف لهــا أوار

ونار الشوق يطفئها اللقــاء

ونورك مائل للقلب لمـا

دعا شوق وجد به النـــداء

أتأذن يا رسول الله أنــي

أضر بي التوجع والبكــاء

وحيد ليس يؤنسني رفيـق

وما جهدي وقد حكم القضاء

أهيم صبابة وأذوب شوقا

ومدحك للمحبين الشفـــاء

فان تأذن بفيض منك نحوي

ومن كفيك يلتمس العطــاء

أكن من آل فضلك لا أبالي

أناخ علي ضيق أم رجــاء

*  *

*  *

أهل جلال نورك في ربيـع

بمكة واستفاض بها الضياء

فقرت عين شيبة بعد حزن

لفقد أبيك إذ فيك العــزاء

وأعلى من مقامك بين أهل

وأولاد فكان لك العــلاء

وسدت على بني سعد رضيعا

فأنت لهم وقد سغبوا رخاء

وبين بيوتهم وافاك رهط

من الأملاك لمستهم شفــاء

أزالوا عن فؤادك كل سـوء

وحل الطهر قلبك والنقـاء

رجعت لحضن أمك بعد حين

لتؤنسها فما طال اللقـــاء

رضعت اليتم غضا واستمرت

عليك شدائد فيها ابتـــلاء

ولم يكتب لجدك وهو بـر

بشخصك كي يواسيك البقـاء

أراك الله فيهم من قريـب

بأن العيش غايته الفنـــاء

وكل للتراب وليس يغنى

لدى الموت المودة والفـداء

قضى جد فقام عليك عـم

حفي في مبرته الغنــــاء

يحوطك لا يمل هو أهــل

لذاك الفضل وهو له كفـاء

وكنت رفيقه في السعي حينا

وعونا حين أرهقه الشقـاء

كفلت له (عليا) حين عضـت

صروف العيش واشتد العناء

وكنت بهاشم برا وكانوا

بأمرك في الشدائد أحفيــاء

*  *

*  *

درجت بأرض مكة في نقاء

سما طهرا شبابك والفتــاء

وخصك من خديجة كل خير

غناؤك والمودة والرفــاء

ترب بنيك في دأب وتعنى

بشأنك حين وافاك النــداء

تلم بدارها فتعيش فيضــا

من الأشواق ليس له انقضاء

ولم تأنس بقومك حين ضلوا

فآنسك التعبد والخـــلاء

تحن إلى الحقيقة في هيـام

ويشركك الهيام بها حـراء

تبيت بخلوة في الغار تدعوا

وعند الله شوفك والدعاء

فعند الأربعين جلاك نـور

من الرحمن وانكشف الغطاء

وفاض الوحي حولك واستفاضت

هدايتك وتم الاصطفـــاء

وكنت بشارة في الوحي قبـلا

فتمت واستقام بك البنــاء

وكان من النبوة فيض شـوق

إليك ففزت وانتظم اللقــاء

قرأت ولم تكن من قبل تدري

كتابا خط حين أتى النــداء

ولقنك الأمين الوحي صرفـا

لتتلو ما حبتك به السمــاء

أتيت الناس بالقرآن نـورا

وفي آياته لهم الشفــــاء

صدعت به فثاب إليك رهط

وكذبك الطغاة الأشقيـــاء

صبرت على الذي عناك منهم

وآزرك الكرام الأصفيـاء

فما وهنوا وما ضعفوا وكانوا

أباة لا يزعزعهم بـــلاء

وكنت لهم من الأهوال ردءا

وعند الله عزمك والمضاء

*  *

*  *

عتت عن أمر خالقها وصدت

قريش واستبد بها الجفــاء

وكنت على هدايتهم حريصـا

ولج بهم عناد وافتـــراء

مضيت على سبيلك في ثبـات

ولم تأبه بما مكروا وجاءوا

وإن يك بعض أهلك ذو عناد

ففيهم رأفة ولهـــم ولاء

وكنت بهاشم برا وكانوا

بأمرك في الشدائد أحفيــاء

فما تركوك رهن الشعب نهبا

لقومك واستبان لهم وفــاء

وأنت بحفظ ربك في أمان

يحوطك من عنايته وقـــاء

وعام الحزن جاءك منه فيض

من الرحمات ليس له انقضـاء

فكان لليلة الإسراء أنـس

ومعراج بشخصك وارتقـاء

تعاين من كبار الآي أمرا

تضيق بوصفه الصحف الملاء

وزرت المسجد الأقصى وصلى

وراءك في حماه الأنبيـــاء

وكذب قومك الآيـات زورا

فهم قوم جفاء أغويـــاء

وتم هناك للصديق قـــول

تباركه البسيطة والسمـاء

أرد القوم قتلك ضل قـــوم

أرادوا قتل سيدهم وساؤوا

حرصت على الهدى منهم وصدوا

وكان البغي منهم والبذاء

فشاهت تلك أشباح وضلـت

أضر بها اللجاجة والعداء

*  *

*  *

تتيه بذكر هجرتك القوافــي

ففيها كان فوزك والنجـاء

تركت القوم في سر وسارت

ركاب الحق يسترها الخفاء

وللأنصار شوق وانتظار

لقربك واحتفال واحتفـاء

حللت بدارهم فحللت سهـلا

وطاب بها مقامك والثواء

أطاقوا حول ركبك من هيام

وللقصواء من طرب رغاء

بأمر الله تم لها مسيـــر

وكان لها لمسجدك اهتـداء

*  *

*  *

فعز بنصرهم لله ديـــن

وحق الحق وارتفع النـداء

وخاب البغي وانقلبت بخـزي

عداتك واستتب لك الهنـاء

فحولك من جنود الله جمـع

مهاجرة وأنصار ســواء

هم النصر المؤزر ليس فيهـم

نكوص حين يحتدم اللقــاء

وذاك الجيش لا يثنيه وهن

ولا يلهيه بيع أو شــراء

شهرت السيف إذا أخرجت قسرا

فسالت تنصر الحق الدمـاء

ومزق صولة الكفار بـدر

وعز الدين وارتفع اللـواء

*  *

*  *

وفي أحدٍ دروس بينــات

نصرت به وكان بك الفنـاء

ولم يفلح من الأحزاب كيد

فباؤوا بالهزيمة حين جـاؤوا

وكان من اليهود عليك بغي

فتم القتل فيهم والجفــــاء

ورمت الحج فاعترضت قريش

وذاك بهم عناد واعتـــداء

فجاءت بيعة الرضوان فتحـا

وتم الصلح إذ رجعوا وفاؤوا

فسارت دعوة الإسلام نورا

لها في كل ناحية لــــواء

وجاء الفتح فانقادت قريـش

وكان لها رجوع واهتـداء

عفوت وكنت عند النصر برا

هم الطلقاء ليس لهم فــداء

وجاءتك الوفود مهنئـات

لكل بعد بيعته وفــــاء

هي الأفواج فوج بعد فوج

تتابع لا تصد ولاتســـاء

*  *

*  *

هنالك تم دين الله حقـــا

وجاء النصر وانتظم البناء

وحج الناس بالتوحيد صرفا

فلا جهل هناك ولا مكــاء

وأعلى الله حجته وسارت

بها الآيات نور يستضــاء

كتاب محكم وبيان صـدق

يبين الحق ليس به خفـــاء

وسار الدين تظهره جموع

مظفرة ويظهره النقـــاء

فذكرك يا نبي الله عــال

يردده على الكون النـــداء

*  *

*  *

نبي الله قدرك فوق قولـي

بما لا يستطاع له اجتــلاء

وشأنك لا يحيط به مقـال

وهذا النزر ليس به وفــاء

ببابك حوّم الشعراء قبلـي

فجئت ولي على الأثر اقتفاء

فإن أخفق فقد حاولت جهدي

وحسبي في هواك الاقتـداء

وإن أحسن ففضلك قد حباني

وأنت البحر شيمتك السخاء

*  *

*  *

نبي الله أنى جئت أشكــو

إليك وكل أنفاسي رجــاء

نبي الله ضقت هنا وإنـى

ليؤرقني بذا الحبس العنــاء

شكوت إليك من ضنك وضيق

لتغمرني البشاشة والهنـاء

رسول الله جئتك من بعيـد

يرافقني مديحك والثنــاء

ببابك قد وضعت اليوم رجلي

وعندك راحتي وبك الشفاء

أؤمل فيك إفراجا سريعـا

وفوزا لا يكدره شقـــاء

وعونا عند ضيق الحشر يغني

ويشملني ودادك والحبـاء

فجودك غاية ونداك فيض

سخي النبع ليس له انقضـاء

      

 

Last Updated ( May 19, 2025 at 02:53 PM )
<Previous   Next>

 

الرئيسةوجهات نظرفكريةسياسيةالاصلاححركيةتنمويةدوليةتاريخيةعامةوطنيةمغاربيةمشارقيةعربية دراساتحواراتندواتالبرلمانمختارات كتب ودواوينتقارير ودراسات
 
 

Mambo is Free Software released under the GNU/GPL License.