English Articles
 

الرئيسة arrow سياسية arrow قضايا سياسية arrow تقرير الحرية الدينية الدولية لعام 2008 - القسم المتعلّق بليبيا
PDF Print E-mail
قضايا أساسية - قضايا سياسية
Written by السفارة الأمريكية بطرابلس   
Dec 19, 2025 at 08:37 PM

تقرير الحرية الدينية الدولية لعام 2008 - القسم المتعلّق بليبيا

السفارة الأمريكية بطرابلس: ليس للبلد دستور، وليس هناك نصّ قانوني صريح للحريّة الدينية، ولكن "الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان في عصر الجماهير" تنصّ على وجود أساس لقدر من الحرية الدينية، وعموما فإنّ الحكومة تحترم حق المرء في ممارسة طقوسه الدينية بحريّة، وتتسامح مع معظم الأقليات الدينية ولكنها تعارض بقوّة أشكال الإسلام المتطرّف، وهو ما تعتبره تهديدا للأمن، كما تحظر التبشير بين صفوف المسلمين. كما تحظر الممارسات الدينية التي تتعارض مع تفسير الحكومة للشريعة.

 

لا يوجد تغيير في وضع احترام الحرية الدينية من جانب الحكومة خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير. وقد واصلت الحكومة بنشاط تنظيم الحياة الدينية وفي بعض الأحيان قيّدت الأنشطة الدينية باعتبار أنّ لها بعدا أو دافعًا سياسيا.

 

لم ترد تقارير عن انتهاكات مجتمعية أو تمييز مجتمعي على أساس الانتماء الديني أو المعتقد أو الممارسة.

 

وعقب إعادة العلاقات الدبلوماسية مع هذا البلد في 31 أيار/مايو 2006، استمرّت حكومة الولايات المتحدة في تطبيع العلاقات الثنائية وتعزيز العلاقة متعدّدة الجوانب مع الحكومة، بما في ذلك مناقشة الحرية الدينية، وذلك كجزء من سياستها العامة لتعزيز حقوق الإنسان.

 

القسم الأول: الديموغرافيا الدينية

 

يتمتّع البلد بمساحة تقدّر بـ 703.816 ميلا مربعا ويبلغ عدد سكانه 5.8 مليون نسمة. سبعة وتسعين في المئة من السكان هم من المسلمين السُنّة. تتكوّن الطوائف المسيحية الصغيرة على وجه الحصر تقريبا من المهاجرين القادمين من جنوب الصحراء الكبرى وأعداد صغيرة من العمال المغتربين الأمريكيين والأوروبيبين. ويقود اثنين من الأساقفة - أحدهما في طرابلس والآخر في بنغازي - طائفة تقدّر بـ نحو 50.000 من الروم الكاثوليكيين. ويعمل رجال الدين الكاثوليك في المدن الكبرى، وخاصة في المستشفيات ودور الأيتام، ومع كبار السن أو المعاقين. وهنالك قسّ واحد في طرابلس وأسقف مقيم في القاهرة يتولّيان قيادة الطائفة الأنجليكانيّة. ويقوم مطران لطائفة الأرثوذكس الشرقيين المقيمين في طرابلس وقسّيس في طرابلس وبنغازي بخدمة ثمانين (80) من أصحاب العقيدة الأرثوذكسية الذين يؤمّون الكنيسة بانتظام. وتحتفظ سفارة أوكرانيا في طرابلس بكنيسة أورثوذكسية صغيرة لخدمة الجالية الناطقة باللغة الروسية في طرابلس. وهناك كنائس للموحّدين في طرابلس وبنغازي وكذلك طوائف صغيرة من الموحّدين منتشرة في جميع أنحاء البلاد. وهناك الكنيسة البروتستانتية الإنجيلية في طرابلس لخدمة مجموعة من السكان وخاصة العمال الأفارقة المهاجرين. وفي حين أنّ البلد لا توجد به تاريخيّا طائفة شيعيّة، وردت تقارير بأنّ أعدادا صغيرة من الشيعة العراقيين الفارّين من التوتّرات الطائفية في العراق قد هاجروا خلال الفترة المشمولة بالتقرير إلى ليبيا. ولا توجد طائفة يهودية معروفة.

 

يحضر ما بين مئة ومئتين من الأنجليكانيين، معظمهم من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، القداس الأسبوعي كلّ يوم جمعة في طرابلس. كما يحضر عدد يقدّر بنحو 80 من المسيحيين الأرثوذكس، بما في ذلك أعضاء من الجاليات اليونانية والرومانية والبلغارية والروسية القداس الأسبوعي يوم الجمعة في طرابلس. كما يحضر المئات من المهاجرين الأفارقة ومئات من البروتستانت والكاثوليك قُداسات في طرابلس.

 

يقيم ما يقرب من 1.5 إلى 2 مليون أجنبي في البلاد، ومعظمهم من الدول العربية المجاورة وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، إلى جانب أعداد أقلّ من جنوب وجنوب شرق آسيا. و جميع المسلمين من غير السنّة هم تقريبا من الأجانب. وفي حين لا توجد معلومات عن عدد المبشرين الأجانب، فإنّ الحكومة تجرّم التبشير بين المسلمين، وبالتالي تحظر النشاط التبشيري الذي يستهدف المواطنين. وتزعم الحكومة أن جميع المواطنين هم "بطبيعة الحال" من المسلمين السنّة، إضافة إلى حظر واسع على تكوين أيّ نوع من الجمعيات السياسية المستقلة، وتمنع المواطنين من تعريف أنفسهم بأنّهم ينتمون إلى أيّ جماعة سياسية أو دينية.

 

القسم الثاني: وضع الحرية الدينية

 

الإطار القانوني/ السياسي

على الرغم من أنّ البلد ليس لديه دستور ولا أي قانون ينصّ صراحة على الحرية الدينية، ففي الممارسة تحترم الحكومة بشكل عام حق المرء وحريته في إقامة شعائره الدينية. وتنصّ الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان في عصر الجماهير الصادرة بتاريخ 6 كانون الأول/ديسمبر، عام 1988 على وجود أساس لدرجة معيّنة من الحرية الدينية، حيث تقول: "إنّ أبناء المجتمع الجماهيري ... يعلنون أن الدين إيمان مطلق بالغيب وقيمة روحية مقدسة خاصة بكل إنسان عامة لكل الناس، فهو في علاقة مباشرة مع الخالق دون وسيط. ويحرّم المجتمع الجماهيري احتكار الدين واستغلاله لإثارة الفتن والتعصب والتشيع والتحزّب والاقتتال."

 

لا يوجد قانون يضمن صراحة حق الفرد في اختيار أو تغيير دينه أو لدراسة ومناقشة أو إعلان معتقده الديني. وليس للمواطنين من قانون واضح يلجؤون إليه إذا كانوا يعتقدون أن حقوقهم في الحرية الدينية قد انتهكت. وفي الممارسة فإنّ المواطنين لم يتمكّنوا من الوصول إلى المحاكم للحصول على جبر أضرار أو وقف انتهاكات حقوق الإنسان ضدّهم.

 

الإسلام هو المعادل لدين الدولة وهو يتخلّل كلّ الحياة السياسية والاجتماعية. وكما هو الحال في جميع الجوانب الأخرى من حياة الأفراد، فإنّ الحكومة تراقب عن كثب وتنظّم الإسلام لضمان خلوّ الحياة الدينية من أيّ بُعد سياسي. وتُعارض الحكومة بشدّة التطرّف الديني أو الإسلام المتطرّف، وهو ما تعتبره تهديدا لنظام القذافي. فمراقبة المساجد و انتشار ثقافة الرقابة الذاتية تضمن عموما بقاء كلّ من رجال الدين والأتباع ضمن خطوط الراسخة في الممارسة المقبولة.و حتى المساجد الموقوفة من قبل أسر بارزة يجب أن تتفق بشكل عام مع تفسير الحكومة للإسلام. كما تؤمّن الحكومة السيطرة على المؤلفات الدينية، بما فيها الأدب الإسلامي. ولا يوجد قانون مدني يحظر التحوّل من الإسلام إلى دين آخر، غير أنّ الحكومة تحظر التبشير بين المسلمين وتُحاكم المخالفين بصرامة.

 

جمعية الدعوة الإسلامية العالمية (WICS) هي القناة الرسمية لشكل الإسلام الذي تتّبعه الدولة وتوافق عليه. ومع تركيزها على الأنشطة خارج البلد، تدير هذه الجمعيّة جامعة حكومية لرجال الدين المسلمين المعتدلين من خارج العالم العربي. وإلى تاريخه قامت جمعية الدعوة الإسلامية العالمية بتدريب 5000 طالب في الفكر الإسلامي والأدب والتاريخ. وعند التخرّج فإنّ الحكومة تشجّع الطلاب على العودة إلى ديارهم ونشر تفسيرها للفكر الإسلامي في بلدانها. وعلاوة على دورها في التعليم، فإنّ جمعية الدعوة الإسلامية العالمية تمثّل الذراع الدينية لسياسة القذافي الخارجية وترعى العلاقات مع الطوائف الدينية التي تشكل أقليّة وذلك نيابة عن حكومة البلاد. وتوجد هيئة أوقاف حكومية تدير المساجد، وتُشرف على رجال الدين، وهي المسؤول الأوّل عن ضمان أن تكون جميع الممارسات الدينية داخل البلد مطابقة لشكل الإسلام الذي توافق عليه الدولة.

 

وقد منحت الحكومة بصورة روتينية تأشيرات دخول وأوراق إقامة لرجال دين من بلدان أخرى.

 

تعليم الدين الإسلامي مادة أساسية في المدارس العامة، ولكن لا يوجد تدريس متعمق في الديانات الأخرى. ولا تصدر الحكومة معلومات عن الانتماء الديني للأطفال في المدارس العامة، و لم ترد تقارير عن نقل أطفال إلى المدارس الخاصة من أجل الحصول على تعليم ديني بديل.

 

البلد متمسّك بالشريعة الإسلامية التقليدية التي تنصّ على أنّ المرأة غير المسلمة التي تتزوج من رجل مسلم لا يشترط اعتناقها للإسلام، بالرغم من أنّ العديد منهنّ يقمن بذلك، غير أنّ الرجل غير المسلم يجب أن يعتنق الإسلام من أجل أن يتزوّج من امرأة مسلمة.

 

لأداء فريضة الحج يجب أن لا يقلّ عمر المواطن عن 40 عاما.

 

وتحترم الحكومة الأعياد والمناسبات الإسلامية مثل عيد الفطر وعيد الأضحى و رأس السنة الهجرية ومولد النبي محمّد بوصفها أعيادا وطنية.

 

القيود المفروضة على الحرية الدينية

حدّدت الحكومة عدد أماكن العبادة المسموح بها لكلّ طائفة مسيحية بواحدة لكلّ مدينة. ولا تزال الحكومة تحظر الطريقة السنوسية التي كانت يوما ما من أقوى الطرق الإسلامية.

 

تحتفظ الحكومة بجهاز أمن واسع النطاق يشمل الشرطة والوحدات العسكرية وأجهزة الاستخبارات المتعدّدة، واللجان الثورية المحلية، واللجان الشعبية. وبالنتيجة فإنّ هذا النظام المنتشر للمراقبة يرصد ويراقب جوانب كثيرة من حياة الأفراد، بما في ذلك أنشطتهم الدينية. ورغم أنّ الحكومة لا تُخضع نشاطا دينيا بالذات للتدقيق الخاص، فأنّها ترصد بهمّة الممارسات الدينية السلمية لتقصّي أيّة دلائل على وجود دوافع أو أبعاد سياسية. وما دامت الجماعات الدينية تتجنّب النشاط السياسي، فإنّها لا تواجه مضايقات كثيرة.

 

تحظر الحكومة تكوين الجمعيات المستقلة الهادفة وتحظر الأنشطة الجماعية التي تتعارض مع مبادئ ثورة عام 1969؛ ونتيجة لذلك، فإنّ الحكومة لا تمنح تراخيص للجمعيات الدينية والجماعات غير المتخصّصة إلاّ بعد التأكّد من أنّ أنشطة هذه الجماعات تتماشى مع سياسة النظام. وتطبّق الحكومة هذه القيود بشكل موحّد على جميع الجماعات الدينية.

 

ولم يواجه أعضاء الأقليات الدينية، وفي المقام الأوّل المسيحيون، سوى الحدّ الأدنى من القيود على أداء عباداتهم. ولا تزال الكنيسة الموحّدة في طرابلس تواجه صعوبات في الحصول على تعويض عن الممتلكات التي صادرتها الحكومة في عام 1971.

 

لا توجد أماكن عبادة معروفة لأعضاء الديانات الأخرى غير المسلمة مثل الديانة الهندوسية، والعقيدة البهائية، والبوذية، على الرغم من السماح لأتباع هذه الديانات بممارسة شعائرهم في منازلهم. ويُسمح للأجانب من أتباع هذه الديانات بعرض وبيع المواد الدينية في الأسواق الخيرية وغيرها من التجمعات.

 

انتهاكات الحرية الدينية

ما زالت ترد تقارير عن الاشتباكات المسلّحة بين قوات الأمن والجماعات الإسلامية التي تعارض الحكومة وتدعو إلى إنشاء دولة إسلامية من شأنها فرض شكلا أكثر محافظة من الإسلام. ولم ترد تقارير عن سجناء أو معتقلين دينيين في البلاد.

 

التحويل الديني القسري

لم ترد تقارير عن التحويل الديني القسري، بما في ذلك الأحداث من المواطنين الأمريكيين الذين اختطفوا أو نُقلوا بصورة غير قانونية من الولايات المتحدة، أو عن رفض السماح لهؤلاء المواطنين بالعودة إلى الولايات المتحدة.

 

أو جه التحسّن والتطورات الإيجابية في احترام الحرية الدينية

خلال الفترة التي يشملها التقرير، واصلت الأقليات الدينية ممارسة دياناتها بكلّ حريّة. كما توصّلت الكنيسة الأنجليكانية في طرابلس إلى حلّ الصعوبات والحصول على الخدمات العامة بكنيستها المرمّمة حديثا والتي تعود إلى القرن التاسع عشر، واعتبارا من آذار/مارس 2008 تمكّنت من إقامة طقوسها الدينية بانتظام في مرفقها الجديد. وبمساعدة من جمعية الدعوة الإسلامية العالمية، استضافت الكنيسة الأنجليكانية محاضرا أمريكيا زائرا لمناقشة التاريخ المسيحي القديم للبلاد. وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، استمرّت طائفة الروم الأرثوذكس في طرابلس في القيام بأشغال ترميم لكنيستها التي تعود إلى القرن الخامس عشر، ومن المتوقع استضافتها لزيارة مطران الكنيسة الأورثوذكسية الشرقية في خريف عام 2008.

 

القسم الثالث: الانتهاكات المجتمعية والتمييز

 

لم ترد تقارير عن انتهاكات مجتمعية أو تمييز على أساس الانتماء الديني أو المعتقد أو الممارسة الدينية. في حين تظلّ المعلومات المحدّدة حول العلاقات بين الجماعات الدينية في البلاد محدودة، وقد أعرب قادة الأقليات الدينية عن اطمئنانهم لمستوى الحرية الدينية.

 

القسم الرابع: سياسة الولايات المتحدة

 

في شهر أيار/مايو 2006 قامت حكومة الولايات المتحدة بالرفع من مستوى تمثيلها الدبلوماسي في البلاد من مكتب اتصال إلى سفارة. وفي شهر يونيو/حزيران 2006 شطبت وزيرة الخارجية اسم ليبيا من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وتناقش حكومة الولايات المتحدة الحرية الدينية مع الحكومة الليبية وذلك ضمن سياستها العامة لتعزيز حقوق الإنسان. وتحتفظ السفارة باتصالات منتظمة مع مختلف الطوائف الدينية في البلد بما يتّسق مع جهودها الرامية إلى تعزيز حقوق الإنسان والحرية الدينية.

 

موقع سفارة الولايات المتحدة الأمريكية

طرابلس ليبيا

http://arabic.libya.usembassy.gov/_____2008_-___.html

 

 ديسمبر 2009

<Previous   Next>

 

الرئيسةوجهات نظرفكريةسياسيةالاصلاححركيةتنمويةدوليةتاريخيةعامةوطنيةمغاربيةمشارقيةعربية دراساتحواراتندواتالبرلمانمختارات كتب ودواوينتقارير ودراسات
 
 

Mambo is Free Software released under the GNU/GPL License.