Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 9

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 9

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 12

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 12
LibyaForum.org لا للوصاية ونعم للشراكة

لا للوصاية ونعم للشراكة

لا للوصاية ونعم للشراكة

 بقلم: فضيل الأمين

  

الجدل الذي يدور هذه الأيام حول الجمعيات الأهلية والنقابات والمجتمع المدني وهو جدل تأخر وقته كثيراً ولكنه على كل حال مطلوب وكما يقول المثل "أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي أبداً"

هذا الجدل مهما كانت طبيعته وحدّة اللغة التي تصاحبه ومستواه المتأرجح، إن لم تكن له من حسنة إلا أنه يدفع بالقضايا الهامة والمطمورة عبر عقود إلى السطح، فمرحبا به.

هذا الجدل، في الوقت الذي يُظهر مستوى النضج لدى قطاعات واسعة يُظهر أيضاً مستوياتنا الثقافية ومقدار التفاوت في فهمنا لهذه الملفات الهامة ودرجة استيعابنا لدور الجمعيات الأهلية والنقابات والمجتمع المدني وتطوّر هذا الدور ضمن دورة تطوّر المجتمعات البشرية والوعي الديمقراطي في العالم.

كما يعكس هذا الجدل، في نفس الوقت، بعض المحاولات المستميته لوأد التطور وإبقاء هذه المؤسسات المجتمعية الحيوية تحت عباءة الحكومة والاستمرار في قمعها وتقليص دورها لتستمر كمؤسسات خادمة للحكومة بدل أن تكون مؤسسات خادمة للمجتمع، واستغلالها في أعمال الدعم والتأييد والتجيير لصالح السلطة والمنتفعين من ورائها.

ما استوقفي هو محاولة البعض إجهاض الحوار عبر أعمال استباقية من خلال تقديم مشاريع قوانين جديدة تجذر الارتباط المباشر بين النقابات والجمعيات الأهلية والحكومة وهو ما كان عليه ولا يزال الحال.

الحراك الأخير عبر الحوار والحركة سواء في شكل ما حدث في نقابة المحامين في بنغازي أو الندوات التي عقدت حول المجتمع المدني ومؤسساته دفع بعض الأطراف إلى محاولة استباق الأحداث وسن قوانين جديدة لتكبيل المؤسسات والأفواه معها.

وهاكم مثالاً لمقترح قانون النقابات الجديد "استحداث أربعة مؤتمرات مهنية جديدة تكون محتوية لمجموعة من الروابط والنقابات والاتحادات السابقة. بحيث يضمُّ المؤتمر المهني الطبي، الأطباء والصيادلة والممرضين والفنيين والإداريين، والمؤتمر المهني للعدل يضم رجال القضاء والنيابة والمحامين وأعوان القضاء، أمَّا المعلمين والفنيين والإداريين فيضمهم المؤتمر المهني التعليمي، ويضم المؤتمر المهني للثقافة والإعلام الصحفيين والإعلاميين والأدباء والكتّاب والفنانين والإداريين".

ولا يعني هذا الإغراق الاستباقي احتواء النقابات الحالية فقط بل وقولبتها في هيكل رأسي يضمن عدم خروجها من تحت العباءة. وإلا فما علاقة النقابات التي تعتبر مؤسسات خلقت لخدمة المهن ومساعدة أعضائها وخدمة المجتمع في مجال تخصصها.

كما صاحب ذلك شن هجمات وإلصاق اتهامات واستخدام لغة خطاب وألفاظ لا يتقبلها الذوق الليبي ولا الإسلامي.

ولعل ما أثارني هو محاولة البعض بيع مقترحاتهم ومشاريع قوانينهم من خلال تعديد مزاياها والتي منها حسب ما تم التصريح به "تقديم المؤتمرات المهنية كبديل للنقابات التقليدية وقطع الطريق على الذين يحاولون تقليد أو استيراد أنظمة لا تتفق مع البنية الاجتماعية الليبية". وكأن البيئة الاجتماعية الليبية لا تمت بصلة للبيئات الاجتماعية البشرية الأخرى في العالم سواء العربية أو الإسلامية أو الإنسانية.

محاولة اللعب على "الخصوصية الليبية الخاصة جداً" ليست سوى ألعوبة مبتذلة لرفض أي تطوّر اجتماعي أو ثقافي أو سياسي للمجتمع الليبي.

كما حاول البعض القول بأن فكرة "المجتمع المدني" فكرة غربية وكأن مصير الشعب الشرقي ومنه الشعب الليبي هو فكرة "المجتمع القبلي" لا غيره؟

أن يدور الحوار أو الجدل الساخن حول هذه الملفات دون تخوين أو تهديد أو سب وقذف وشتم واستخدام مصطلحات "الكلاب الأليفة أو المسعورة" أمر جيد بل مطلوب.

أما أن يقوم المتنفذون الحاليون عبر مراكزهم وانطلاقاً من أجندتاهم الخاصة ورؤيتهم المؤدلجة التي تجعل الشعب ومؤسساته خدما للحكومة وليس العكس، وهي رؤية تخلت عنها حتى جمهورية كوبا، آخر معاقل الفكر الاشتراكي والحكومة المركزية، أن يقوم هؤلاء باستباق الحوار المجتمعي والجدل حول مستقبل ليبيا ومؤسسات مجتمعها فهذا عين التسلط والاستبداد.

لماذا لا يقوم أصحاب الرؤي بغض النظر عن رؤاهم بطرحها للحوار والجدل أمام الشعب ومن خلال المنابر العامة من إعلام ومؤتمرات ومنابر وندوات وليتم مقارعة الحجة بالحجة والفكر بالفكر والرؤية بالرؤية ثم ليختار الشعب الطريق الذي يريد بدلا من الوصاية والفوقية التي يحاول البعض ممارستها للحفاظ على مزاياهم ومناصبهم وكراسيهم أو في محاولة منهم لقطع الطريق على فعاليات المجتمع الأخرى التي لها كل الحق في تشكيل الرؤية المستقبلية للمجتمع كما هو لغيرها.

المطلوب وقف كل القرارات التي تحاول إجهاض الحوار المجتمعي واستباق الأحداث.

لا لمشروع مقترح قانون النقابات ولا لمحاولة إعادة مؤسسات المجتمع المدني تحت عباءة فئة معينة تدعي شرعية خاصة أو تتدثر بثوب خاص.

الجميع بما فيهم هؤلاء لهم كل الحق في صياغة مستقبل ليبيا دون وصاية. فالمجتمع الليبي ناضج وقادر على معرفة مصلحته.

إلى اخواننا وأخواتنا الذين يصرون على الاستمرار في الاستئثار بالشأن الليبي وهم الذين جرّب المجتمع الليبي رؤاهم وتجاربهم والتي عاملته مثل "فئران المعمل"، يجب أن يتعلموا معنى الشراكة في الوطن والشراكة المجتمعية والتي هي جزء من معنى المواطنة.

ويعلموا أن عهد الاستئثار والفوقية قد تجاوزه الزمن، وأن المجتمع الليبي المتسامح بطبيعته سيقبلهم كشركاء فقط لا كأوصياء. فهذا هو الطريق لمستقبل يصنعه الجميع.

28 أكتوبر 2010 وتنشر في نقس الوقت في أويا

 

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh