إشكالية الإصلاح في النظام السياسي الليبي – الجزء الثاني
مبحث أول: تجربة سيف الإسلام الإصلاحية
في الملتقى الأول للفعاليات الشبابية والذي تتكون عضويته من قرابة 400 ألف شاب من خلال نشاطهم في إطار ما يعرف بـ 'المنظمة الوطنية للشباب الليبي' والمنعقد في( 21 )أغسطس في مدينة (سرت) الليبية، ألقى (سيف الإسلام) خطابه غير التقليدي، الذي أعلن فيه عن مشروعٍ متكاملٍ للإصلاح، تحت عنوان: 'مـعا من أجـل ليـبـيا الغـد'.
وقد جاء ضمن خطابه أنّ: 'معمر القذافي بالنسبة لليبيين هو أبُ الجميع وقد عمل عشرات السنوات من أجل تكوين جيل الشباب . وذكر أيضا: 'أن هؤلاء الشباب سواعدهم وعقولهم وقدراتهم وكفاءاتهم سيعملون مع معمر القذافي من أجل تحقيق التغيير لصنع مستقبل ليبيا'. ، وهو بذلك أكد على أنه يعمل ضمن النظام الجماهيري وملتزم بمبادئه وقيادته، كما أراد أن يوصل رسالة مفادها أنّ العقيد (معمّر القذافي) غير مسؤول عن الإخفاقات والممارسات الخاطئة من قبل القوى الثورية في الحقبة الماضية، في الوقت الذي أكد فيه على أنّ القوى الشبابية وهو شخصيا ملتزمون بالولاء لقيادة العقيد القذافي في المستقبل وذلك من أجل تحقيق الإصلاح .
وأهم ما يفهم من حديث (سيف الإسلام) أنه في الوقت الذي يهاجم فيه الفساد ومن أشار إليهم ـ في أكثر من مناسبة ـ بعبارة 'القطط السمان'، وممارسات القوى الثورية... أنه يحاول أن يضع مسافة كافية بينه وبينهم حتى لا يرتبط بما اقترفوه من كوارث في الماضي، كما أنه في الوقت نفسه يؤكد ولاءه للنظام الجماهيري كفكرة ومبدأ وقيمة وكذلك ولاءه لقائده العقيد (معمّر القذافي).
إن هذا الفهم للقاعدة التي ينطلق منها سيف الإسلام كعامل رئيس ضمن قوى الإصلاح لم يستقِ من خطابه أمام القوى الشبابية وحسب، وإنما من خلال قراءة وتحليل الكثير من أنشطته وجهوده خلال السنوات الماضية، التي برز فيها كعنصر من أنشط العناصر وأكثرها نفوذاً في تركيبة النظام السياسي الليبي.
لكنّ الحرس القديم القوي في ليبيا، يعيق -فيما يبدو-، السماح لنجل الرئيس الليبي (معمر القذافي) للقيام بدور حكومي بارز، ما يجعل مستقبل الإصلاح في هذا البلاد، غامضاً كما كان الحال دائما.
فلم يزل المحافظون في المؤسسة السياسية يرتابون بشدة من التدخل الأجنبي، حتى تلاشت الآمال بأن رفع العقوبات؛ سيعني انفتاحاً سياسياً أكبر، وروابط تجارية أعمق، وبيئة عمل تتسم بالشفافية.
إلاّ أنّ أنصار الإصلاح وجدوا سبباً للتفاؤل في أكتوبر (تشرين الأول) عندما سمى (القذافي) نجله ذا التوجهات الغربية (سيف الإسلام) الذي تفاوض من أجل رفع العقوبات عن ليبيا، منسقاً للقيادة الشعبية الاجتماعية.وعليه يمكن فهم بروز (ظاهرة سيف الإسلام الإصلاحية) من عدة زوايا، أهمها ما يلي:
1- المكانة التي يتمتع بها (سيف الإسلام) من خلال كونه بن العقيد (معمر القذافي)، زعيم النظام الحاكم في ليبيا منذ عام( 1969 ) وقائد الثورة، و من ثم جعلته هذه المكانة قادراً على تعبئة العديد من الشرائح الاجتماعية وأجهزة الدولة من أجل التصدّي للكثير من الظواهر السلبية، التي ارتبطت بالنظام والوقوف في وجه الفساد العام والاستبداد، والتعبئة من أجل الإصلاح؛
2- مرحلة التحول التي تمر بها ليبيا منذ عدة سنوات، وهي مرحلة غير تقليدية، خاصة من الناحية الأيديولوجية، على المستويين: الداخلي؛ الخارجي، التي أفرزت حالة من الفراغ السياسي الفعلي، ظلت تنمو رويداً؛ رويداً في غياب قوى سياسية أو إصلاحية أخرى مسموح لها أو قادرة على المشاركة في عملية التوجيه والترشيد وتنوير الرأي العام باتجاه ضرورة الإصلاح؛
3-تزايد القلق في الشارع الليبي، وتشكل رأي عام حول فكرة فشل المشروع الثوري السابق، في تحقيق التنمية والرفاهية، اللتان تغنى بهما كثيراً، ما ساهم في خلق بيئة مواتية للدعوة إلى الإصلاح؛
4-شعور الليبيين بأن الإجراءات الثورية الاستثنائية، قد قمعت وأرهبت الغالبية العظمى من أبناء الشعب ـ وخاصة الشباب وأبناء الطبقة الوسطى وأصحاب المهن والحرف والأعمال الحرة ـ فثبطت عزائمهم ودمرت روح الإبداع والمبادرة لديهم، في الوقت الذي أخفقت فيه القوى الثورية في معركتها مع أعدائها في الخارج، أحرزت نصراً مزيفاً ومراً في قمع الشعب الليبي ونخبه الواعية. ولذا فعندما يأتي (سيف الإسلام) ويقدم وعوداً بإعادة التوازن والكرامة والحرية والرفاهية إلى الحياة في ليبيا، لا بد من أن يجد ـ بالتأكيد ـ كثيراً من المؤّيدين والمتفائلين والمتعاونين والمتعاطفين. وكذلك بعض النفعيين والانتهازيين.
متطلب: محتوى مشروع (سيف الإسلام) الإصلاحي:
يطرح مشروع (سيف الإسلام) رؤية لليبيا المستقبل تمتد حتى سنة 2019، أي عند بلوغ الثورة عامها الخمسيني (اليوبيل الفضي). وهذه الرؤية في حد ذاتها تؤكد أن عمل (سيف الإسلام) ـ إضافة إلى أنه طويل المدى ـ يدور في فلك النظام القائم ومن خلاله وليس في مسار موازٍ أو معاكس له. ويمكن اختزال المعادلة التي يتبناها سيف الإسلام ويقوم عليها مشروعه الإصلاحي في ما يلي:
1- مشروع 'معاً نحو ليبيا الغد' + مشروع الإستراتيجية الاقتصادية الوطنية، اللذان سيقودان إلى التحول سنة (2019). ويحتوي مشروع 'ليبيا الغد' على مجموعة أهداف وبرامج في عدة مجالات وقطاعات حيوية أهمها: ( التعليم؛ والصحة؛ وأجهزة الأمن؛ والمؤسسة العسكرية؛ والقضاء؛ والقطاع المالي؛ والملكية؛ وقطاع السياحة؛ والإسكان والتخطيط العمراني؛ والاستثمار؛ والإعلام).
هذا، بالإضافة إلى 'المبادرة المليونية' التي تعهد بمقتضاها (سيف الإسلام) بتوفير جهاز حاسوب (كومبيوتر) محمول لمليون من تلاميذ المدارس في ليبيا. ويسير مشروع يداً بيد مع 'مشروع الإستراتيجية الاقتصادية الوطنية' الذي يمكن أن نعتبره الحلقة الرئيسة في مشروع (الإصلاح)، والذي ينبني على دراسة أعدت من قبل مجموعة من الخبراء والمتخصصين الليبيين والأجانب تقدمت بها مجموعة فوكس (Focus Group) الأمريكية إلى مجلس التخطيط العام الليبي في( 9 فبراير 2006 ) تحت إشراف
(مايكل بورتر Michael Porter ) من جامعة هارفارد الأمريكية.
مبحث ثاني: موقف النظام السياسي من مشروع ( سيف الإسلام) الإصلاحي:
أصبح كل من: مشروع الإصلاح وبنية النظام السياسي وظاهرة (سيف الإسلام) تشكل في مجموعها ما يمكن أن نطلق عليه العناصر الأساسية لـ (إشكالية الإصلاح) في التجربة الليبية، فثمة اعتقاد لدى الجميع بأنّ الهياكل الرسمية للنظام الجماهيري تفتقر إلى الفاعلية والقدرة السياسية، خاصة من حيث طبيعة وهوية النظام السياسي والقوى الفاعلة فيه، والتي تمثل وتعكس تلك الطبيعة، التي يدلل عليها بوضوح كبير اجتماع القوى السياسية التقليدية والمهيمنة. ففي مدينة البيضاء يوم31 أغسطس من سنة (2006) تحت سقف خيمة واحدة وبحضور العقيد (القذافي) شخصياً وذلك تحت مسمى (الفعاليات الثورية)،التي لا يحق لأحد غيرها تحديد وتفسير معنى الثورة وطبيعة النظام السياسي، الذي يمثل -من وجهة نظرهم- التجسيد المادي الملموس لحقيقةالثورة.
لقد أكدت القوى الثورية ـ وعلى رأسها العقيد القذافي شخصياً ـ على التمسك بما تعتبره (القيم الثورية) التي قامت من أجلها الثورة، وعلى أنّ أعداء الثورة مصيرهم (السحق) . وهنا بدأت تنشأ الإشكالية الحقيقية المتعلقة بالعلاقة بين الثورة و الإصلاح وبين النظام الجماهيري والديمقراطية.. وبين حرية التعبير وسحق المعارضين.. وبين الماضي والمستقبل
فقد عبّر الضباط الوحدويـون الأحـرار عن موقفهم قائلين: ' إنّ الطريق أمامنا واضح وهو التمسك بالمؤتمرات الشعبية والنقابات المهنية، التي تثبت كل يوم أنها الهدف النهائي للجماهير الشعبية بمختلف أجناسها وأعراقها في كافة أنحاء العالم، وأن ندافع عن مكاسب السلطة الشعبية، حتى لا يعود مجتمع الطبقة والمجالس النيابية وحتى تسقط إلى غير رجعة الأجرة والإيجار والاتجار والواسطة والرشوة والمحسوبية... وهذا يتطلب منا كشف وحرق كل الجسور التي تؤدي إلى العودة إلى المجتمع القديم المنهار بفعل الثورة، وأن نستفيد من الفرصة التاريخية بوجود القائد صاحب النظرية لاستمرار الثورة وخلق ضمانات مستقبلية لأبنائنا من خلال الممارسة الفعلية الواعية للسلطة الشعبية رجالا ونساء'
بينما عبر 'رفـاق القـائـد' عن موقفهم قائلين: 'اسمح لنا أيها القائد أن ننتهز هذه الفرصة لنؤكد لكم ولكل جماهير شعبنا أننا دوماً على دربكم في انحيازنا للجماهير، التي ننحني لها إكباراً ونعتز بانتسابنا لها، درب الثورة الذي لا تراجع عنه ولا تفريط فيه حاضراً ومستقبلا، منهجاً وعملاً، وأنّ سلطة الشعب التي هي خيارنا وخيار جماهيرنا لا انحياز عنها ولا بديل لها، وفي نهاية المطاف مهما حاول المشككون.. وتردد المترددون.. ودونها الموت ولأعدائها ريب المنون ... نؤكد على أنه لا ثورة بعد الفاتح، ولا سيد إلا الشعب، ولا مرجعية غير شريعة المجتمع، ولا قانون إلا ما صاغته وتصيغه جماهير المؤتمرات الشعبية الأساسية بإرادتها الحرة' .
اللجـان الثوريـة، رأت أنّه: 'لا مناص من أن تصل الشعوب إلى السلطة حتما ولو بدرجات متفاوتة وعناوين مختلفة إلى أن تتحقق سلطة الشعب كما يعبر عنها الكتاب الأخضر، ولا سبيل غير العدالة الاجتماعية وتحرير الحاجات وكسر الاحتكار والاستغلال'
وقد صدر بيان مشترك باسم الفعاليات الثورية ككتلة واحدة، من أهم ما جاء فيه: ' التمسك الأبدي بالأخ القائد المعلم معمر القذافي قائداً تاريخياً لثورة الفاتح العظيم مجددين إيماننا بفكره واعتزازنا بقيادته' و 'فشل النظرية الحكومية من حكم الفرد والأسرة والقبيلة والحزب ومجموعة الأحزاب وكل أشكال النيابة والتمثيل'
وفي النهاية دعا البيان 'كل أبناء الشعب الليبي من رجال ونساء والمثقفين والطلاب إلى الانضمام للحركة الثورية لأنها حركة المستقبل التي تضمن بناء غد زاهر مشرق حر للشعب الليبي من أجل تطوير الحركة وتجذيرها وبناء سلطة الشعب بناء صحيحا'.
إنّ هذه الاقتباسات لا تترك مجالاً للشك أو اللبس حول طبيعة هوية النظام السياسي الليبي والذي يتكون بشكل عام من قاعدة صلبة أطلق عليها (الفعاليات الثورية) وهي متمثلة في ست تشكيلات هي:
1-رفاق القائد؛
2-الضباط الوحدويون الأحرار؛
3-حركة اللجان الثورية؛
4-الحرس الثوري الأخضر؛
5-الحرس الشعبي؛
6-مواليد الفاتح.
ولديها منهاج عمل يحدد مهامها يطلق عليه (الـبـطاقـة الخضراء).
ويتكون أيضاً من قاعدة متمثلة في هيكلين رئيسين هما:
1-المؤتمرات الشعبية؛
2-اللجان الشعبية.
وهي قادرة على التكيف والتمدد والانكماش في جميع الاتجاهات وكذلك تحمل الصدمات بمرونة كبيرة جداً، إضافة إلى أنها تحمل صفة (القاعدية) طالما أنها أخذت شكل المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية.
وكمثال على مدى مرونة تلك القاعدة وقدرتها على استيعاب التعديلات والتغييرات الإدارية والهيكلية والتنظيمية المتواصلة، يمكن النظر إلى عدد المؤتمرات الأساسية وحجمها وإضافة 'الكومونة' مؤخراً على بنيتها الأساسية، والتعديلات المتكررة على حجم اللجان الشعبية وعددها ومهامها... وكذلك إضافة جسم متكامل إلى تلك (القاعدة الرخوة) في أواخر التسعينيات وهو 'القيادات الشعبية الاجتماعية'.
وبالتالي فإنّ النظر إلى صيغة النظام السياسي الليبي وبنيته، والتدقيق في عملية الإصلاح نفسها، التي يتصدى لقيادتها (سيف الإسلام القذافي) ، يجعلنا نذهب إلى عدم إمكانية حدوثها وانعدام فرص نجاحها مع وجود تلك البنية السياسية وبالتالي يصبح فشلها هو الاحتمال الأكبر.
خلاصة البحث:
يتضح مما سبق أنّ ثمة إشكاليات متعددة أمام إحداث عملية إصلاح حقيقي في الدولة الليبية، على الرغم من وجود محاولات مهمة في هذا الإطار، أهمها البنية الهيكلية للنظام السياسي الليبي، الذي حاول خلال فترة حكمه الطويلة على تمثل التجربة الإسبرطية في ممارسة الديموقراطية المباشرة، من خلال إعلاء سلطة الشعب، وهو إعلاء ثبت أنه شكلي لم يقد سوى إلى مزيد من تمركز السلطات في يد القائد الفرد المهيمن على مقدرات الشعب.
وعلى الرغم من تراكم الإشكاليات يوماً بعد آخر وتنامي مراكز القوى حتى أصبحت متغلغلة بصورة كبيرة في كل مناحي وتفاصيل الحياة، إلاّ أنّ صوت الأمل في التغيير ظل حاضراً في الشعور العام للمواطنين الليبيين، بل إنّ أهم دعوة للإصلاح ممثلة في مشروع ( معاً من أجل ليبيا الغد) جاء من نجل الرئيس الليبي (سيف الإسلام) ، وإن كان لم يتجرأ على إعلان تمرده الفكري والسياسي على نهج أبيه، بل على العكس من ذلك حاول دائماً التأكيد على حضور أبيه ودوره التاريخي في بناء الدولة الليبية. صحيح أنه مر أكثر من ست سنوات على دعوة ومشروع ( سيف الإسلام) نحو الإصلاح، دون تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، غير أنه علينا أن نعترف بصعوبة المهمة في ظل ترسخ أنماط من التفكير والنهج السياسي الأحادي الجانب، خاصة في ظل تعاظم مراكز القوى التي لا تسعى إلى التغيير؛ لأنه يضر بمصالحها التي ترسخت عبر سنوات طويلة من التنفذ وعدم المساءلة.
النتائج:
1-إنّ القراءة المتفحصة لمشروع( سيف الإسلام) الإصلاحي، تؤكد على أنّه لا يسعى إلى تغيير النظام السياسي في ليبيا أو العمل على تقويضه. وعدم الخروج عن النظام الجماهيري السائد في ليبيا من خلال إعلانه المتكرر بأنه ملتزم بمبادئه وقيادته، وأنّ العقيد (معمر القذافي) غير مسؤول عن الإخفاقات والممارسات الخاطئة من قبل القوى الثورية في الحقبة الماضية. وتأكيده على أنّ القوى الشبابية وهو شخصياً ملتزمون بالولاء لقيادة العقيد القذافي،وما يؤكد هذا التوجه أن هذا المشروع الإصلاحي يغلب عليه الطابع التنموي أكثر من الجانب السياسي؛
2-إن طبيعة وهوية النظام السياسي الليبي والذي يتكون بشكل عام من قاعدة صلبة، تتمثل في الفعاليات الثورية، تشكل عقبة كأداء أمام تحقيق إصلاح حقيقي؛ وأنّ أي إصلاح حقيقي، يتطلب بالدرجة الأولى ضرورة تفكيك بنية النظام السياسي الحالي والبدء من جديد.
3-يمثل ( سيف الإسلام) اليوم عصب مشروع التحوّل السياسي والاقتصادي الجديد وهو الوجه الذي يمكن أن يدير الجانب المدني في السياسات، ويظهر اليوم بشكل جلي نفوذه في صياغة التوجهات على المستويين الداخلي والخارجي؛
4-استخدم ( سيف الإسلام) التحول الديمقراطي والإصلاح وسيلة لتدعيم مكانته الشعبية، كمرحلة أولى لدخوله حلبة الحكم؛
التوصيات:
1-ضرورة العمل على إعادة النظر في القوانين والمواثيق التي تحكم النظام السياسي الليبي، والبدء في عملية إصلاح حقيقية تقوم على تعزيز قيم الديمقراطية وسيادة القانون؛
2-فك التداخل الشديد بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية في النظام السياسي الليبي، واعتماد مبدأ الفصل بين السلطات كخطوة أولى نحو إعادة صياغة جديدة لنظام الحكم؛
3-ضرورة القضاء على مراكز القوى التقليدية وكف يدها عن التخريب واستغلال موارد البلاد لمصالح شخصية؛
4-تعزيز قيمة المواطن الليبي، من أجل استنهاض همته النائمة، واستعادة دوره المغّيب في بناء وطنه من حيث البنى والهياكل السياسية والاجتماعية، ومن حيث تفعيل دوره النقدي في محاربة الفساد والدفاع عن حقوقه المسلوبة؛
5-ضرورة استغلال تجربة ( سيف الإسلام) الإصلاحية والبناء عليها، واستغلال كون ( سيف الإسلام) نجل الرئيس وتمرير الكثير من الإصلاحات وبث الأفكار الحديثة في إدارة الدولة؛
6-البحث عن بدائل معرفية بعيداً عن الكتاب الأخضر، وإتاحة الفرصة لكل المختصين في القانون وإدارة شؤون الدولة؛
7-تعزيز العلاقة بين المواطن والمسؤول عبر علائق واضحة، تقوم على أساس المواطنة وليس على أساس العشيرة أو القرب من النظام؛
8-تعزيز الحريات العامة كمدخل أساس ومهم في تعزيز المشاركة السياسية الفاعلة من قبل المواطنين الليبيين؛ نساءً ورجالاً؛ شباباً وشيوخاً.
المراجع:
1-عمران حامد، ( ليبيا ودلالة الجغرافيا) مجلة الفاتح، طرابلس، العدد 69، يناير 1991؛
2-أحمد سرحال، (النظم السياسية والدستورية في لبنان وكافة الدول العربية)، لبنان، بيروت، دار الفكر العربي، الطبعة الأولى، 1999؛
3-ميريلا بيانكو، ( القذافي رسول الصحراء)، بيروت، الطبعة الأولى، 1974؛
4-موقع موسوعة ويكيبيديا، http://ar.wikipedia .
5-السنوسي بسيكري،( المشهد الليبي.. الخارطة السياسية وآلية صنع القرار)، موقع الجزيرة نت http://www.aljazeera.net
6-أحمد المسلماني، (حقوق الإنسان في ليبيا- حدود التغيير)، القاهرة، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان)، 1999. زاهي المغيري ، ( ليبيا والثورة في عشرين عام 69- 1989)، ليبيا، الدار الجماهيرية، 1989؛
7-عبد الله ساعف، ( الإصلاح السياسي في العالم العربي)، لندن، جريدة القدس العربي، بتاريخ 18/3/2008
8- http://www. libyaforum. org/images/stories//libya%20new%20dawn
9-موقع العربية نت، http://www.alarabiya.net ( مستقبل الإصلاح مستقبل الإصلاح في ليبيا.. سيف الإسلام يواجه 'القطط السمان').
موقع الحوار المتمدن
15 يوليه 2010
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى ليبيا للتنمية البشرية والسياسية Copyright 2010 Libyaforum.org