الإصلاح يبدأ بتعزيز الحـريات
بقلم محمود الناكوع
منذ البداية لابد من القول أن نهج الإصلاح أي التغيير السلمى هو النهج الأكثر قبولا عند أغلبية الناس، وهو نهج الأنبياء وجل المصلحين فى التاريخ، ومنهم دعاة الإصلاح والنهضة فى العالم العربى منذ القرن التاسع عشر وحتى الآن.
والدعوة إلى الإصلاح تعنى وجود الفساد، وهو كل قول وكل فعل يضر بالمجتمع أو بعض أفراد فى المجتمع. وأخطر أنواع الفساد ما تقوم به المؤسسات أو المسئولين فى تلك المؤسسات وفى غياب أية رقابة قانونية نافذة
ويعلم الجميع أن الفساد فى ليبيا أصبح وباء يفتك بالقيم والأعراف التى كانت من صفات أغلبية افراد المجتمع قبل سلطة الفوضى التى فتحت للمفسدين ابواب التحايل والعبث بحقوق الضعفاء والفقراء.
وفيما يحاول بعض الصحافيين الشجعان ــ فى ليبيا ــ أن يمارسوا حقهم فى العمل الصحفى ونشر التقارير والمعلومات التى تكشف مواطن الفساد والمسئولين عنه ، يتعرض هؤلاء الصحافيين إلى الملاحقات القضائية لتخويفهم وشل أقلامهم واسكات اصواتهم بل لقتل ضمائرهم!!!
الإصلاح الحقيقى إذن يبدأ من هنا من تعزيز الحريات ومن أهمها:
حرية التفكير فالتفكير هي نقطة البداية لكل خطوة عمل.حرية التعبير وهي نقل الأفكار إلى معانى ومفاهيم تشرح الأغراض والمقاصد التى يدور حولها الكلام شفاهة أو كتابة.حرية التنقل ، وخاصة للصحافيين الذين من صميم مهنتهم الذهاب إلى مواقع التحقيق وجمع المعلومات وتقديمها للرأي العام.تحية خاصة إلى الصحافيين الذين يحاولون النهوض بدورهم الإعلامى المهنى الشريف رغم كل الصعوبات، ورغم كل حبائل الشياطين والمنافقين الذين تفننوا فى طمس الحقيقة والتستر على مضاعفاتها المادية والأخلاقية.ستظل كلماتكم وأقلامكم هي النور الذى يضيء الطريق ويعرى المفسدين.
وبالكلمة الصادقة، والممارسة الصادقة سيُهزم التنابلة والمرضى ومصاصوا دماء الشعب مهما كانت مواقعهم، ومهما تعلقوا باستار السلطة والشعارات الكاذبة.
أخبار ليبيا ـ 28 يوليو 2010
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى ليبيا للتنمية البشرية والسياسية Copyright 2010 Libyaforum.org