|
ليبيا الغد بين القيادات الموبوئة والقيادات المسلوقة
سالم بن نصر: ما دفعنى للكتابة الأخبار التى ترشحت حول الاستعدادات القائمة على قدم وساق حول اقامة المهرجان الشبابى فى 20 أغسطس احتفاءا بعودة صاحب مشروع ليبيا الغد للساحة السياسية والتى فى اعتقادنا لم يغادرها قط حيث ظل يمارس مهامه فى متابعة التعاقدات على مشاريع السياحة والنفط والبنية التحتية والمطار مع السيد البغدادى رئيس الوزراء لحظة بلحظة تارة بالحضور وتارة بالريموت كنترول.
وحيث أن الأيام القادمة تشهد استعدادات لتطبيق الهيكلية الجديدة للدولة والتى من اولى استحقاقاتها اختيار قيادات جديدة شابة محسوبة على مشروع ليبيا الغد فيمكننا هنا فى عجالة نستطيع أن نؤرخ للادارة فى ليبيا بأربعة مراحل:
المرحلة الاولى حيث استعانت الثورة بالنخبة التكنوقراطية من الليبيين الغيورين حيث تشكل فريق باشراف الرائد عبدالسلام لقيادة البرنامج التنموى فى مراحله المختلفة وتفرغ العقيد القذافى لحركات التحرر ومشروعه فى الوحدة العربية. هذه المرحلة سجلت فيها ليبيا أعلى الدرجات على سلم التنمية والتحديث.
المرحلة الثانبة وهى الآسوأ حيث طبقت مقولة السلطة شعبية والادارة ثورية وهى الأسوأ بدون منازع حيث انقضت عناصر محسوبة على مكتب الاتصال باللجان الثورية على المؤسسات والهيئات والشركات وكانت النتيجة أن انهارت البنية الاقتصادية والصناعية والزراعية للدولة بقضل هؤلاء وانتشر الفساد بفضلهم فى البر والبحر.
المرحلة الثالثة تمثلت فى انقضاض تلة من انصاف الجهلة لتولى ادارة الدولة فحصل الذى حصل استشرى الفساد والنهب للمال العام والثراء الفاحش الغير مشروع.
المرحلة الرابعة فتوقعاتنا بأن العقيد القذافى سيتفرغ بالكامل لمشروعه التاريخى الاتحاد الافريقى حيث يلاحظ المراقب فى السنوات الماضية تفرغه شبه الكامل لانجاز المهمة التى يحرص على استكمالها مهما كلف الثمن ومن هنا يمكن أن نتلمس المرحلة الرابعة والتى اعطيت فيها الاشارة الى الابن صاحب مشروع ليبيا الغد أن يعد فريقه لاستلام المهمة الأمر الذى وضعه أمام استحقاق لم يعد العدة له بعد فالرحلات المكوكية بين البردى فى أقصى شرق ليبيا حيث يقضى صاحب المشروع اجازته وبين لندن وروما وطريق المطار حيث مجلس التطوير الاقتصادى لم تتوقف فى سباق مع الزمن لتسمية الحكومة القادمة والتى من المتوقع أن يقودها البغدادى المحمودى وأن القيادات الشابة التى يتم سلقها بابتعاتها فى دورات تدريبية قصيرة فى الادارة بين لندن وامريكا واستراليا والى مفاتحة بعض العناصر التى تعيش فى المهجر لأربعة عقود .
وهنا لابد من التنبيه الى أن القيادات الادارية لايمكن سلقها بهذه الطريقة فالمؤهل لايكفى والاقامة فى الغرب ايضا لا تكفى وان الخبرة كعملية تراكمية لايمكن اختصارها فى دورات قصيرة حتى وان كانت فى امريكا أو الواك واك.
الشىء الآخر أن هناك قوى سياسية واجتماعية لا يمكن تجاوزها دفعت الثمن عاليا فى حماية الثورة كاللجان الثورية والقبيلة .
فحركة اللجان الثورية فى تقديرنا لم تعد حركة مهمتها حماية الثورة بل أصبحت شريكا سياسيا لا يمكن اسقاطها من أية حسابات مستقبلية. كذلك القبيلة التى تم تسييسها هى أيضا لا يمكن تجاهلها ناهيك عن المكونات الاخرى الضباط الاحرار والحرس الثورى وحركة الاخوان المسلمين لا يمكن تجاوزها .
هذه فى عجالة ملاحظات على مايتم سلقه من قيادات لادارة الدولة فى المرحلة القادمة.
أخبار ليبيا ـ 30 يوليو 2009 |