منتدى ليبيا ينظم ندوة حول الاستدامة الإعلامية في ليبيا لسنة 2009  

بقلم: محرر منتدى ليبيا

 

نظم منتدى ليبيا للتنمية البشرية والسياسية ندوته السنوية الثالثة حول الاستدامة الإعلامية بليبيا في مدينة لندن في نهاية شهر أكتوبر الماضي 2010. وقد تميزت الندوة هذه السنة لأول مرة بحضور مشاركين من داخل ليبيا وهما:

الأستاذ محمد طرنيش الصحفي الليبي المعروف،

والأستاذ رمضان جربوع الكاتب الليبي المعروف،

بالإضافة إلى عدد من الكتاب والصحفيين الليبيين الموجودون ببريطانيا. ومن بينهم:

الكاتب والمفكر الليبي الأستاذ محمود الناكوع،

والأستاذ عاشور الشامس رئيس تحرير موقع أخبار ليبيا،

والكاتب والإعلامي المعروف الأستاذ السنوسي بسيكري،

والأستاذ نعمان بن عثمان مدير الدراسات والأبحاث بمنتدى ليبيا.

منهجية دليل الاستدامة الإعلامية (MSI):

يبدأ دليل الاستدامة الإعلامية (MSI) بخمسة أهداف عامة لقياس قوة واستدامة النظم الإعلامية وهى تشمل درجة حماية حرية التعبير والصحافة الاحترافية وتعدد مصادر الأخبار وإدارة الأعمال التجارية والمؤسسات الداعمة. ثم بعد ذلك يتم اللجوء إلى مؤشرات متعددة لتحديد شروط محددة لتحقيق كل هدف. وتمثل تلك الأهداف الخمسة والمؤشرات المرتبطة بها معيارا لقياس الجوانب المختلفة للنظام الإعلامي في بلد ما استنادا إلى مبادئ تحظى بقبول واسع لمكونات الإعلام الفعال والمستقل. وتوفر تلك المقاربة تقييما شاملا لمجمل القطاع الإعلامي وفهما معمقا لعديد من العوامل التي تحدد إمكانية تحوله مستقبلا إلي قطاع مفتوح ومهني وقابل للاستمرار حسب المعايير الاقتصادية.

ويواجه الباحثون في المجال الإعلامي ثلاث عقبات رئيسية:

1- العقبة الأولى تتمثل في إن إمكانية المقارنة بين نتائج البحوث الإعلامية في مختلف الدول تعانى من التفاوت الكبير في نوعية ومدى إتاحة البيانات التي يمكن التحقق من صحتها من دولة لأخرى. فعلى سبيل المثال، تمتلك بعض الدول بيانات موثوق منها بخصوص نسب التداول والنشر، في حين أن بعض الدول لا تمتلك أيا من تلك البيانات ومن ثم يلجأ الباحثون إلى الاعتماد على بيانات منقوصة وشفهية.  

2- العقبة الثانية تتمثل في أن العديد من نواحي القطاعات الإعلامية مثل جودة الصحافة وبرامج التعليم الصحفي لا يمكن إخضاعها بسهولة لمعايير قابلة للقياس. يقوم الباحثون بدراسة تلك الجوانب ولكنهم يعتمدون على مجموعة من الإجراءات المختلفة التي تصعب من إمكانية المقارنة بين الدول وعلى مدار الوقت.

3- العقبة الثالثة وتتمثل في أن كثيرا من جوانب البحث التفصيلي (الذي يتناول جوانب من قبيل تحليل المضمون لتحديد مدى جودة الصحافة والتقييمات المؤسسية لكل الجامعات لتحديد جودة التعليم) تتطلب مصادر حقيقية وجوهرية تجعل من المتعذر تطبيقها على دول مختلفة.  

وقد روعي في تصميم دليل الاستدامة الإعلامية (MSI) المرونة التي تمكنه من أن يشتمل على أحكام نوعية للتغلب على تلك العقبات، ولكن تم أيضا إدماج نظام قياسي لجمع المعلومات يسمح بالتحليل المنتظم للأنظمة الإعلامية عبر الدول المختلفة وعلى مدى سنوات عديدة.

وعلاوة على ذلك فقد صمم دليل الاستدامة الإعلامية (MSI) بحيث يمكن تطبيقه على أي دولة بالعالم حيث ينطوي على مرونة تمكنه من دراسة مختلف الأنظمة وسماتها المميزة. فعلي سبيل المثال تنطبق معايير الاحترافية والاستدامة على الإعلام الجماهيري والإعلام الخاص والإعلام العام تماما كما تنطبق على الإعلام عبر الشبكة الدولية للمعلومات "الإنترنت" والأعلام المقروء والمسموع والمرئي. ولا يعلن دليل الاستدامة الإعلامية (MSI) انحيازه للإعلام العام أو الخاص ولكنه يقوم بقياس مختلف المصادر الإعلامية وأنماط الملكية وأساليب الإدارة.

وتسعى آلية دليل الاستدامة الإعلامية (MSI) إلى تقييم الحالة الراهنة (أي على مدى العام الفائت) للإعلام في بلدك ولا تهدف إلى الإيغال في احتمالات المستقبل أو الماضي البعيد. ومع قياس نفس الأهداف والمؤشرات كل عام فإن دليل الاستدامة الإعلامية (MSI) يجعل من المحتمل مقارنة التقدم (أو التقهقر) في القطاع الإعلامي مع مرور الوقت, ولذا فإن دليل الاستدامة الإعلامية (MSI) يمثل أداة دعم فعالة ويوثق الجهود الرامية لتطوير الإعلام.

وقد ناقش المشاركون في الندوة الاستبيان المعد لدراسة الاستدامة الإعلامية في ليبيا والذي أعده قسم البحوث الإعلامية بمجلس الأبحاث والتبادل الدولي (آريكس IREX)، وقد تجاوب مع الدراسة 16 مشاركا من بين الكتاب والصحفيين من داخل ليبا وخارجها.

وتركزت الدراسة على خمسة أهداف( محاور) هي:

الهدف رقم 1: الأعراف القانونية والاجتماعية تحمى وتشجع حرية التعبير والوصول للمعلومات العامة:

واحتوي المحور على تسعة مؤشرات هي:

المؤشر رقم 1: وسائل الحماية القانونية والاجتماعية لحرية التعبير موجودة ويتم تعزيزها

المؤشر رقم 2: منح التراخيص لوسائل الإعلام عادل وتنافسي وغير مُسَيَّس

المؤشر رقم 3: دخول السوق والهيكل الضريبي الخاص بالصناعة الإعلامية عادل ويمكن مقارنته بالصناعات الأخرى

المؤشر رقم 4: الجرائم ضد الصحفيين والوسائل الإعلامية تحاكم بشكل رادع ولكن حدوث مثل تلك الجرائم نادر

المؤشر رقم 5: لا تحظى وسائل الإعلام العامة أو المملوكة للدولة معاملة قانونية تفضيلية والقانون يضمن استقلال عملية تحرير المحتوى الإعلامي لتلك الوسائل

المؤشر رقم 6: التشهير يعتبر قضية تابعة للقانون المدني، المسئولين العموميين يخضعون لمستويات أعلى، الطرف الذي أسيء إلية يجب عليه البرهنة على زيف ما ذكرته وسائل الإعلام عنه وسوء نيتها من وراء ذلك.

المؤشر رقم 7: يمكن الحصول بسهولة على المعلومات العامة ، يطبق حق الوصول للمعلومات بعدالة على جميع وسائل الإعلام والصحفيين.

المؤشر رقم 8: تستطيع المنافذ الإعلامية الوصول للأخبار العالمية ومصادر الأخبار دون قيود.

المؤشر 9: حرية ممارسة مهنة الصحافة و لا تشترط الحكومة الحصول على تراخيص أو تفرض قيود أو تمنح حقوق خاصة للصحفيين

أما الهدف (المحور الثاني) فيتعلق بمدى التزام الصحافة بالمعايير الاحترافية للجودة ويتفرع الهدف الثاني إلى المؤشرات التالية:

المؤشر رقم 1 : تتسم عملية كتابة التقارير بالعدالة والموضوعية والاعتماد على مصادر كافية وجيدة

المؤشر رقم 2: ينتهج الصحفيون معايير أخلاقية مقبولة ومعترف بها

المؤشر رقم 3: لا يمارس الصحفيون والناشرون الرقابة الذاتية

المؤشر رقم 4: يقوم الصحفيون بتغطية الأحداث والقضايا الرئيسية

المؤشر 5 : ارتفاع مستويات أجور الصحفيين وغيرهم من الإعلاميين المحترفين إلى مستويات كافية لمكافحة الفساد

المؤشر رقم 6: برامج الترفيه لا تتفوق على برامج الأخبار والمعلومات

المؤشر رقم 7 : المنشئات والمعدات المستخدمة في جمع وإنتاج ونشر الأخبار حديثة وتتمتع بالكفاءة

المؤشر رقم 8 : وجود الجودة اللائقة في إعداد التقارير والبرامج ( التحقيقية ، الاقتصادية /المتعلقة بالأعمال التجارية، المحلية ، السياسية الخ)

أما الهدف (المحور) الثالث فيركز على: مصادر إخبارية متعددة تقدم الأخبار الموثوقة والموضوعية للمواطنين، وبه سبعة مؤشرات هي:

المؤشر رقم 1: تعدد مصادر الإخبار العامة والخاصة (على سبيل المثال المقروءة والمذاعة والإنترنت)

المؤشر رقم 2: عدم تقييد وصول المواطنين إلى الإعلام المحلي أو الدولي

المؤشر 3 : يعكس إعلام الدولة أو الإعلام العام أراء مختلف ألوان الطيف السياسي وليس لدية نزعات حزبية ويخدم المصلحة العامة

المؤشر رقم 4 : قيام وكالات الأنباء المستقلة بجمع ونشر الأخبار لوسائل الإعلام المقروءة والمذاعة

المؤشر رقم 5: قيام وسائل الإعلام المستقلة المرئية والمسموعة بإنتاج برامج إخبارية جديدة خاصة بها

المؤشر رقم 6: تساعد شفافية ملكية وسائل الإعلام المستهلكين في الحكم على موضوعية الأخبار؛ عدم تركز ملكية وسائل الإعلام في أيدي عدد قليل من الشركات والتكتلات التجارية الضخمة

المؤشر 7 : يتم عرض قطاع واسع من المصالح الاجتماعية في الإعلام ، بما في ذلك مصادر المعلومات بلغة الأقلية

والهدف أو (المحور) الرابع فهو حول: : تمثل وسائل الإعلام المستقل مشاريع تجارية جيدة الإدارة، وتسمح باستقلال التحرير، وينقسم إلى سبعة مؤشرات هي:

المؤشر رقم 1: منافذ الإعلام والشركات الداعمة (التوزيع، الطباعة) تعمل كمشاريع تجارية تتميز بالكفاءة، والحرفية وتحقيق الأرباح

المؤشر رقم 2: يتلقى الإعلام عائدات من مصادر كثيرة ومتعددة

المؤشر 3 : قيام وكالات الأخبار والصناعات المرتبطة بدعم سوق الدعاية

المؤشر 4: نسبة عائدات الإعلانات إلى العائدات الإجمالية يرقى إلى المستويات المتوقعة عند منافذ الإعلام التجاري

المؤشر 5 : عدم تلقي الإعلام المستقل لمساعدات مالية حكومية

المؤشر رقم 6: يستخدم البحث التسويقي لصياغة الخطط الإستراتيجية وزيادة عائدات الإعلانات وتكييف المنتج الإعلامي طبقا لحاجات واهتمامات الجمهور

المؤشر رقم 7: توضع التقييمات الخاصة بوسائل الإعلام المرئية والمسموعة وأرقام التداول والانتشار، وإحصائيات الإنترنت باستقلال وموثوقية

أما الهدف (المحور) الخامس والأخير فيدور حول: : دعم المؤسسات التي تعمل في مجال المصالح والاهتمامات الاحترافية للإعلام المستقل، وينقسم أيضا إلى سبعة مؤشرات هي:

المؤشر 1 : تمثل الاتحادات التجارية مصالح مالكي ومديري وسائل الإعلام وتقدم خدمات للأعضاء

المؤشر رقم 2: تعمل الجمعيات المهنية على حماية حقوق الصحفيين

المؤشر 3 : قيام المنظمات غير الحكومية بدعم حرية التعبير والإعلام المستقل

المؤشر رقم 4: توجد برامج لجودة الدرجات العلمية المتخصصة بالصحافة تقدم خبرة عملية جوهرية

المؤشر 5 : تسمح برامج مؤسسات التدريب قصير الأمد والتدريب أثناء الخدمة للصحفيين بالارتقاء بمهاراتهم أو اكتساب مهارات جديدة

المؤشر رقم 6: مصادر ورق الصحف ومنشئات الطباعة يمتلكها أيدي خاصة ليست لها انتماءات سياسية ولا توجد عليها قيود

المؤشر رقم 7: قنوات النشر الإعلامي ( مثل الأكشاك ، وأجهزة الإرسال و الإنترنت) تتملكها أيدي خاصة ليس لها انتماءات سياسية ولا تفرض علها قيود

ويتيح الاستبيام للمشارك في آخر كل هدف إمكانية التعليق الخاص بالهدف بحيث يعبر فيه الباحث المشارك عن رأيه في المحور والمؤشرات المتعلقة به، خصوصا وأن الدراسة تتعامل مع كل الوسائل والنظم الإعلامية في العالم ولذا فإن المشارك مدعو للتعبير عن خصوصية حالة وسائل الإعلام في بلده بما يثري الدراسة.

وهذه هي السنة الثالثة التي يقوم بها منتدى ليبيا بدراسة الاستدامة الإعلامية في ليبيا. وبالإمكان الاطلاع على التقارير السابقة في الروابط التالية:

تقرير 2007 باللغة العربية

تقرير 2008 باللغة الإنجليزية

تقرير 2006-2007 باللغة الإنجليزية

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh

للإتصال بنا: [email protected]

أعضاء الحكومة الإنتقالية المؤقتة

أعضاء المجلس الوطني الإنتقالي

القائمة الكاملة بعد التحرير 

الإعلان الدستوري

المجلس الوطني الإنتقالي

سقط المكابر 

رائعة الدكتور العشماوي في الطاغية القذافي

للإستماع للقصيدة بصوت الشاعر

بطـاقة إلى مصراتة

شعر الدكتورة فوزية بريون

صفحة المجلة والملفات

 

 

 جديد المنتدى الليبي

العدد السابع

العدد السادس

أبوبكر على النوري: "لا تنمية مستدامة بدون تربية مستدامة"  

العنف السياسي في شمال أفريقيا: مصاعب التحرر غير المكتمل .. إعداد أنوار بوخرص

**

قضايا التخطيط واتخاذ وتنفيذ القرار في السياسة الخارجية الليبية: أسئلة - والأجوبة الغائبة 

**

محاضرة للدكتور أبوبكر ابعيرة عن "واقع سياسات التنمية الإدارية في ليبيا"

( 1) (2 )  (3)

رمــال متـحـركة

  تأثير الفضائيات على وسائل الإعلام في العالم العربي

ورقة الدكتور عبد المجيد النجار
ورقة الدكتور محمد بشاري

من ندوات المنتدى


ندوة المواطنة والديمقراطية

ندوة المجتمع المدني

لمحات ومحطات


 

من مطبوعات المنتدى

 

 

  

النسخة العربية      النسخة الإنجليزية

من آخر إصدارات الأستاذ محمود الناكوع

 

خفايا الإنقلاب وجريمة تشاد

 

 

 المؤتمر الوطني الأول للتنمية المستدامة

tanmia conf.jpg - 4.29 Kb 

 

الجزء الأول       الجزء الثاني

المؤتمر الوطني الأول للسياسات العامة في ليبيا

 

من إصدارات أخبار ليبيا

شاهد عيان عن العهد الملكي

من إصدارات الشفافية ليبيا